علي الرفاعي يحب السفر والتنقل بين البلدان والتعرف على ثقافات الشعوب

يعرف علي الرفاعي بين أصدقائه وأفراد عائلته بأنه شخص يحب السفر بشكل كبير ويسعى دائما منذ صغره إلى توفير المال من أجل زيارة بلدان جديدة , علي الرفاعي شخص اجتماعي بشكل كبير جدا يحب التعرف على أشياء جديدة ولديه الفضول لمعرفة كل ما هو جديد بشكل دائم , يروي حسام وهو أحد أصدقاء صاحبنا علي الرفاعي منذ أيام الدراسة الإعدادية و يقول أن علي الرفاعي كان يمتلك قاعدة أصدقاء كبيرة جدا في المدرسة وكان أغلب طلاب المدرسة يعرفونه فقد كان شخصية محبوبة ويمكنه تقبل جميع أنواع الطلاب حتى من كان يزعجه منهم كان يتعامل معه بحكمة كبيرة ويوقفه عند حده من غير أن يسيء له وهذا جانب آخر ساهم أيضا في زيادة أصدقاء علي الرفاعي وسعي الكثير من المحيطين به إلى التقرب منه باستمرار , فلقد كان السند القوي الذي يتمسك به كل صديق يصيبه إحباط وضغوطات من الحياة حيث كان الكثيرون من زملائه يسعون لاستشارته في تلك الأوقات العصيبة , كان من الطبيعي أن تجد شخصا مثل علي الرفاعي يحب السفر والتنقل نظرا لطبيعته الاجتماعية الملحوظة.

إيجابيات علي الرفاعي كانت كثيرة فعلاً , كان الأقرب للكمال من بين جميع أصدقائه وأقربائه , لكن ذلك كان بسبب حبه الدائم لتطوير ذاته وتعلم ما ينفعه بشكل مستمر لذلك نال ما يريد من خلال رحلته التي كانت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأخذ نصيحتين غيرتا الكثير في حياته.

لحسن الحظ أنه وقع أمام موقف لا مهرب منه إطلاقا، ولكن رغم ذلك كانت بداية شغفه في السفر والتنقل في موقف ساهم بشكل رئيسي في سعيه المستمر إلى السفر من مكان إلى آخر واكتشاف ثقافات متعددة لبلدان كثيرة , كان ذلك الموقف عندما شعر علي الرفاعي بضرورة السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل القيام بتسويق منتج ما، وكان يستهدف العالم الغربي على وجه التحديد , كان يفكر في أن يرسل بعض المسوقين إلى أمريكا حتى يسوقوا هذا المنتج، ولكنه قرر أخيرا أن يذهب بنفسه ولحسن الحظ أنه فعل لأنها كانت بداية تغيير حقيقي في حياة علي الرفاعي , ذهب صاحبنا فعلا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقابل شخصا، بلغ من العمر فوق السبعين حسبما تبين لعلي الرفاعي من هيئة ذلك الرجل , فجأة ومن غير مقدمات كثيرة قام علي الرفاعي يبدأ الحديث مع الشخص الحكيم وفي ظل الحوار الحاصل قال علي الرفاعي : أريد منك نصيحة ؟

فقال له الحكيم :Beyourself .. كن أنت .. ساد الصمت وشعر علي الرفاعي بأن هذا الشخص رسالة من الله تذكره بضرورة تغيير شخصيته وأن يركز على نفسه وليس على الآخرين ,

وفي خلال رحلته إلى لوس أنجلس لاستهداف شركة يريد عرض منتجه عليها سمع محاضرة للفيلسوف الأمريكي جيم رون وهو يقول بها : " nobody will do the pushup for you " " لا أحد سيقوم بتمرين الضغط من أجلك " , تأمل علي الرفاعي في معاني كلمات رون القوية وكأنه كان يقصده عندما قال هذه الجملة , كانت تلك الكلمات البسيطة التي سمعها علي الرفاعي من المسن الذي في الطائرة ومن حيم رون بداية تفكير جديد في حياته وبداية تغيير حقيقي أيضا , لذلك أصبح يسافر بشكل اكبر ويسعى إلى الإطلاع على ثقافات الشعوب وتجارب الناس الذين يختلط بهم في البلدان الأخرى لأنه رأى أن هذا سيولد له آفاقا، جديدة من التفكير.

علي الرفاعي

علي الرفاعي عاشق الرحلات السياحية للغابات والمحميات الطبيعية

جميع من حوله يعلمون كم يحب علي الرفاعي الرحلات السياحية إلى الغابات والمحميات الطبيعية , كانت أكبر مكافأة يمكن أن يقدمها أقرباؤه أو أصدقاؤه له هي رحلة سياحية إلى الغابة فقد كان يرى بالطبيعة الملاذ الآمن له من ضغوطات الحياة ومصاعبها , لذلك كان كثير الذهاب إلى الغابات والمحميات , القصة بدأت معه تحديدا عندما كان مسافرا إلى أستراليا , كانت الغربة بالنسبة له شيء مزعج خصوصا على المدى الطويل حيث قضى في أستراليا أكثر من سنة ونصف على عكس ما كان يخطط ، فقد كان يريد المكوث حوالي ستة أشهر لكن ظروفه في العمل دفعته للبقاء , وكان سامي صديق علي الرفاعي في العمل يدعوه باستمرار إلى الذهاب معه في رحلة إلى بعض الغابات الطبيعية في أستراليا.


 وفعلا كان علي الرفاعي قد وافق على ذهابه مع سامي في تلك الرحلة ومنذ الزيارة تلك عشق علي الرفاعي حرفيا هذه الرحلات , كان يتعلم من الأسود دروسا، حينما تقع في فشل وراء فشل في اصطياد الغزلان وتستمر في المحاولة حتى تتمكن من الصيد , كان علي الرفاعي يتأمل روح التعاون الموجودة في أسراب الإوز التي تعمل بفاعلية أكثر ب70 % مما تعمل بشكل فردي , كان يشاهد إتقان الطيور في بناء أعشاشها وكيفية تنظيمها للأعواد عودا عودا من غير كلل أو ملل إلى أن تنتهي من بناء مسكنها , وحينما يأتي إلى مكان جلوسه يتعجب من روعة النمل الذي لا يهدأ إطلاقا، ولا يعرف معنى الكسل أو الهمود , أصبح يتعلم من أسراب النمل تلك أن الرزق لا يأتي من السماء ولا يكون للمحظوظين أبدا، كما يعتقد البعض , إنما هو نتاج عمل دءوب ومتواصل وسعي حثيث لأجل الحصول عليه , تعلم علي الرفاعي من كل شبل صغير بدأت مخالبه بالظهور , كيفية تحمل المسؤولية والاعتماد على نفسه في صيد طعامه , أدرك من خلال المحميات التي كان يزورها أن أحد أهم أسباب تهدد أنواع الحيوانات تلك بالانقراض هو عدم تعاون تلك الحيوانات وعيش كثير من الأفراد منهم في منأى عن المجموعة وهذا ما دعا إلى قلة أنواعها , وجد علي الرفاعي متعته الحقيقية في رحلاته إلى الغابات لأنه بالإضافة إلى المتعة الكبيرة والراحة التي يشعر بها في قلب الطبيعة هناك أيضا دروس عظيمة يتعلمها من الحيوانات , هناك أمور تفعلها أفضل من البشر حتى ! , كل تلك المعاني والقيم التي كان يحصل عليها علي الرفاعي من ذهابه إلى الغابات والمحميات الطبيعية شكلت له شغفا، وحبا، كبيرا، لكل ما يتعلق بعالم الغابات الجميل , المتنفس الذي يلجأ إليه وقت الراحة ووقت الشدة , لكل امرئ منا شيئا، خاصا، به يحبه بشدة ويتعلق به لدرجة قد لا يستطيع البعض تفسيرها , الشخص الوحيد الذي يستطيع تفسير حبه هو العاشق نفسه , وعلي الرفاعي كان عاشقا حقيقيا لكل ما يتعلق باللون الأخضر لأنه يذكره بالغابة .

علي الرفاعي

علي الرفاعي محب رحلات الصيد البرية والبحرية

وكأن الصيد ولد معه بالفطرة ! هكذا قال أحمد أحد أصدقاء علي الرفاعي ولصفا، لحب صديقه الشديد للصيد سواء كان في البر أم في البحر , بدأ حب علي الرفاعي للصيد منذ نعومة أظافره , أي بالفعل كما قال أحمد وكأنه ولد معه بالفطرة , كان يسكن في قرية قليلون هم سكانها , كثيرون طيورها ! , ولذلك كان أغلب أهل القرية يعتمدون لحم الطير في غذائهم بشكل كبير و يمارسون الصيد كهواية لهم , كان علي الرفاعي يتدرب مع والده في صغره على الصيد وكان دائما يحاول إصابة أهداف قريبة مثل الرمي على عبوات فارغة فقط لأجل أن يتحسن مستواه في الرمي , كانت رحلات الصيد البري نمط حياة يومي بالنسبة له فعندما بلغ السادسة عشرة من العمر أصبح والده يعتمد عليه في الصيد , وكان علي الرفاعي يصطاد عدد كبير جدا، من العصافير , الموضوع كان بالنسبة له أكثر من مجرد صيد فقد كانت الهواية المحببة إلى قلبه أكثر من أي شيء آخر.


وفي إحدى رحلات الصيد البرية الكثيرة التي كان يقوم بها علي الرفاعي التقى بأبي عمر وهو رجل صياد أيضا بلغ الخمسين من العمر وله سنوات طويلة في الصيد , كان علي الرفاعي يصطاد بجانب أبي عمر ودار بينهما حوار حول الصيد وقال له علي الرفاعي أنه يريد صيد أربعين طيرا،، في هذا اليوم وفعلا بدأ في الصيد وعاد لأبي عمر بعد ساعات قليلة يشكو له عدم تمكنه من صيد أكثر من عشرين طيرا، , ابتسم أبا عمر وقال لعلي الرفاعي : يا ولدي إن الطير لن يأتي إليك ويخبرك بأنه جاهز لتصيده وتأكله بل عليك أنت أن تنتظر وتبحث بالشكل الصحيح حتى تتمكن من نيل ما تريد , وفعلا كان هذا درسا، عظيما بالنسبة لعلي الرفاعي في حياته بشكل عام وفي صيده البحري الذي كان يستغرق وقتا، أطول حتى يتمكن من صيد كمية جيدة من الأسماك , وكان علي الرفاعي في كل مرة يذهب فيها لصيد السمك يتذكر قول أبي عمر أن عليه بالصبر ثم الصبر حتى ينال مراده , يقول علي الرفاعي أن الصيد في البر أو في البحر ساهم بشكل كبير جدا، في منحه الصبر كقيمة ضرورية لكل إنسان يريد ترك بصمة في هذه الحياة , الصيد أفضل ما تعلمت ومارست وهويت , هكذا يقول لأصدقائه بشكل دائم , كان دائما يحرص على تحفيز أصدقائه وأقربائه ويساعدهم في الصيد فقد كانت أغلب الرحلات التي يذهبون فيها معه تكون لغرض الصيد , الهواية التي يعشقها علي الرفاعي برا، وبحرا، , كان محمد صديق علي الرفاعي يسأله في إحدى الرحلات : هل كان والدك سببا، لحبك للصيد يا علي ؟ فقال له : يا صديقي والدي كان يصطحبني معه في رحلات الصيد لكنه لم يزرع ذلك الشغف في قلبي بل أنا من زرعته وأحببت الصيد , كثير من الأشياء نبدأ بتعلمها من الآخرين , نمسك طرف الخيط ويتحتم علينا إكمال المسيرة بأنفسنا لأننا المسئولون أولا، وأخيرا، عن أفعالنا ونتائجها , دروس عديدة وكثيرة تعلمها علي الرفاعي من الصيد وكانت سببا، رئيسيا، في تعلقه بتلك الرحلات التي كانت أفضل شيء يمكن أن يقوم به .

علي الرفاعي

جديد قسم : خدمات

إرسال تعليق